الزمخشري
239
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
البقيلة ويضعها كل امرئ لصاحبه وأنت اليوم لو أردت أن تمتع عينيك بنظرة واحدة إليها لم تقدر عليها . وعاتب رجل صاحبه على قطعة أضافته فقال : ما الذي أنكرت مني هل ثنيت وسادتك هل قلبت صفحتك هل جلجلت ملح أبزارك هل أكلت بيضة بقيلتك هل بزقت في طستك ؟ . كان عبد الله بن جدعان : من مطعمي قريش كهاشم بن عبد مناف وهو أول من عمل الفالوذ للضيف وقال فيه أمية بن أبي الصلت : له داع بمسكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي إلى درح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد وكانت له جفان يأكل منها القائم والراكب . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يستظل بظل جفنته في الجاهلية . وفد عبد المطلب على كسرى ومعه جماعة من صناديد قريش فلما أرادوا الرجوع سأل كلاً منهم مسألته فقال ابن جدعان : الجارية التي تعمل للملك الفالوذ فوهبها له فكانت تعمله له بمكة . وحدث الرياشي عن رجل قال : أتيت نجران فدخلت على عبد المدان بن الديان الحارثي وهو على سرير كأنه القمر بنوه